العلامة الحلي
123
منتهى المطلب ( ط . ج )
فيه فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفعل الأئمّة عليهم السلام بعده . وفي حديث جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رماها بسبع حصيات يكبّر مع كلّ « 1 » حصاة « 2 » . وهو قول علماء الإسلام . مسألة : ويجب إيصال كلّ حصاة إلى الجمرة بما يسمّى رميا بفعله ، فلو وضعها بكفّه في المرمى ، لم يجزئه ، وهو قول العلماء ، والأصل فيه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « بمثل هذه فارموا » « 3 » وهذا لا يسمّى رميا ، فلا يكون مجزئا . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها » « 4 » ، والأمر للوجوب . ولو طرحها ، قال بعض الجمهور : لا يجزئه ، لأنّه لا يسمّى رميا « 5 » . وقال أصحاب الرأي : يجزئه ؛ لأنّه يسمّى رميا « 6 » . والحاصل : أنّ الاختلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فإن سمّي رميا ، أجزأ بلا خلاف ، وإلّا لم يجزئ إجماعا . مسألة : ولا يجزئه الرمي إلّا أن يقع الحصى في المرمى ، فلو وقع دونه لم يجزئه ، ولا نعلم فيه خلافا .
--> ( 1 ) ح ، ع ور : في كلّ ، مكان : مع كلّ . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 892 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 الحديث 3074 ، سنن النسائيّ 5 : 267 - 268 ، سنن الدارميّ 2 : 49 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 الحديث 3029 وفيه : أمثال هؤلاء فارموا ، سنن النسائيّ 5 : 268 وفيه : بأمثال هؤلاء ، سنن البيهقيّ 5 : 127 ، 128 وفيه : فارموا بمثل حصى الخذف . ( 4 ) التهذيب 5 : 198 الحديث 661 ، الوسائل 10 : 70 الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 . ( 5 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 457 . ( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 67 ، بدائع الصنائع 2 : 137 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 147 ، شرح فتح القدير 2 : 384 ، المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 458 .